بدعوة من ممثلي مخيمات حي الزيتون.. الإغاثة الزراعية تشارك في جلسة مساءلة مجتمعية حول الواقع الإنساني والخدمات المقدمة

2026-09-20

date_range

بدعوة من ممثلي عدد من مخيمات النزوح في حي الزيتون بمدينة غزة، شاركت جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) في جلسة مساءلة مجتمعية، خُصصت لمناقشة الواقع الإنساني للأسر النازحة، والاحتياجات ذات الأولوية، ومستوى الخدمات والتدخلات المقدمة في المنطقة.

وشارك في الجلسة ممثلون عن إدارات المخيمات واللجان المجتمعية، إلى جانب وفد من الإغاثة الزراعية ضم م. علي وافي، مدير فرع غزة، و م. أسامة الشيخ ديب، منسق مكتب غزة، و م. أسامة المدهون، منسق لجان الحماية المجتمعية، و م. يحيى البطنيجي، منسق الجودة والامتثال، وأ.نهى الشريف، منسقة الضغط والمناصرة والإعلام.

واستمع ممثلو الإغاثة الزراعية خلال الجلسة إلى ملاحظات وتساؤلات ممثلي المخيمات بشأن الخدمات والتدخلات المقدمة، ومدى استجابتها للاحتياجات الفعلية للأسر النازحة، إضافة إلى مناقشة سبل تحسين الاستهداف، وتعزيز العدالة والشفافية في توزيع المساعدات، وتطوير آليات الشكاوى والتغذية الراجعة.

واستعرض ممثلو المخيمات الواقع الإنساني في حي الزيتون، موضحين أن المنطقة تضم نحو 35 مخيمًا، لكل منها إدارة محلية، وأن ما بين 17 و20 مخيمًا منها يضم قرابة 2000 أسرة، إلى جانب نحو 1500 أسرة تقيم في المنطقة الشرقية المحاذية للخط الأصفر. وأشاروا إلى أن الأطفال يشكلون نحو 35% من السكان، في حين تبلغ نسبة المزارعين قرابة 3%، وسط ضعف وصول عدد من المناطق والفئات إلى المؤسسات والخدمات الإنسانية.

وناقشت الجلسة أبرز التحديات التي تواجه الأسر النازحة، وفي مقدمتها النقص في الخيام والشوادر، وأدوات النظافة، والمرافق الصحية، إلى جانب انتشار القوارض والحشرات، وعدم القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية بصورة منتظمة ومستدامة.

وأكد المشاركون ضرورة أهمية تعزيز الصمود، وتطوير تدخلات تتلاءم مع خصوصية كل منطقة واحتياجاتها، مع ضمان مشاركة السكان في تحديد الأولويات وتقييم الخدمات المقدمة لهم.

كما تناولت الجلسة واقع المزارعين والأراضي الزراعية في المناطق الواقعة جنوب شارع عشرة، وشرق شارع صلاح الدين، وشرق شارع أبو عرار، إضافة إلى المناطق المتضررة من إزالة الركام وفتح الطرق. وأوضح ممثلو المخيمات أن نسبة الأضرار في بعض المناطق الزراعية وصلت إلى 100%، مؤكدين أهمية دعم المشاريع الزراعية وسبل العيش، وتعزيز حضور القطاع الزراعي ضمن خطط التعافي.

 

وأشار ممثلو المخيمات إلى امتلاك الإدارات واللجان المجتمعية بيانات محلية حول الأسر واحتياجاتها، وإلى وجود لجان متخصصة تعمل في مجالات الإيواء والإغاثة والمشاريع الزراعية والمخابز، مؤكدين أن الاستفادة من هذه البيانات والتنسيق مع اللجان المحلية من شأنهما تحسين الاستهداف وتوجيه التدخلات نحو الفئات والمناطق الأكثر احتياجًا.

وفي ختام الجلسة، أكدت الإغاثة الزراعية أهمية المساءلة المجتمعية والاستماع المباشر إلى السكان وممثليهم، باعتبارهما عنصرين أساسيين في تحسين جودة البرامج والخدمات. كما اتفق المشاركون على استمرار التواصل، وتعزيز آليات الشكاوى والتغذية الراجعة، بما يضمن مشاركة المجتمع المحلي في تحديد أولوياته ويسهم في توجيه التدخلات نحو الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحًا.