الإغاثة الزراعية تختتم مشروع «تمكين 3» في قطاع غزة وتستعرض أثره في دعم الشباب والتعافي الاقتصادي

2026-08-20

date_range

 

اختتمت جمعية التنمية الزراعية «الإغاثة الزراعية»، بالشراكة مع الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي (Enabel) وبدعم من الحكومة البلجيكية، مشروع «تمكين: الشباب المهمش يؤسس مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر مستدامة في قطاع غزة – المرحلة الثالثة»، وذلك خلال فعالية اختتام عُقدت اليوم الخميس، 20 آب/أغسطس 2026، في دير البلح، بمشاركة المستفيدين وفريق المشروع وعدد من الشركاء والجهات ذات العلاقة، إلى جانب مشاركين عبر تقنية الاتصال المرئي.

وافتتح الفعالية علي وافي، مدير فرع الإغاثة الزراعية في قطاع غزة، بكلمة رحّب فيها بالحضور، مستعرضاً الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، والتحديات الاستثنائية التي رافقت تنفيذ المشروع، مشدداً على أهمية مواصلة التدخلات الهادفة إلى دعم صمود الشباب والأسر، وتعزيز قدرتهم على الحفاظ على مصادر دخلهم والتكيف مع الظروف الراهنة.

ومن جانبه، شارك منجد أبو جيش، مدير عام الإغاثة الزراعية، عبر تقنية الاتصال المرئي، متناولاً دور الإغاثة الزراعية في دعم الشباب وتعزيز سبل العيش والمساهمة في مسارات التعافي الاقتصادي، وموجهاً الشكر إلى طواقم العمل والشركاء والمستفيدين على الجهود التي أسهمت في تحقيق نتائج المشروع رغم الظروف شديدة التعقيد التي رافقت تنفيذه.

كما تحدث جميل عبد الهادي، مدير برنامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي في الإغاثة الزراعية، عبر تقنية الاتصال المرئي، حول رؤية البرنامج في مجال التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب، وأهمية الاستثمار في قدراتهم ومشاريعهم باعتبارهم أحد المكونات الأساسية لمسارات التعافي والتنمية.

وتضمنت الفعالية عرضاً قدمته مديرة المشروع شادية أبو عواد وفريق المشروع في غزة، استعرض مسيرة «تمكين 3» منذ انطلاقه، وأبرز التدخلات والنتائج التي تحققت خلال فترة التنفيذ، إلى جانب التحديات التي فرضتها الظروف الميدانية وآليات تكييف أنشطة المشروع للاستجابة للاحتياجات المتغيرة.

وفي إطار الاستجابة الإنسانية الطارئة، شملت تدخلات المشروع تأهيل مطابخ مجتمعية، وتوفير فرص عمل مؤقتة لـ129 شاباً وشابة، وتوزيع وجبات ساخنة، إلى جانب تأهيل آبار مجتمعية وتوفير مياه الشرب لنحو 45 ألف مواطن.

وعلى صعيد التمكين الاقتصادي، دعم المشروع 63 مشروعاً اقتصادياً، منها 61 مشروعاً فردياً ومبادرتان تعاونيتان، في مجالات الإنتاج الزراعي والإنتاج الحيواني والتصنيع الغذائي والخياطة والتفصيل. وشمل الدعم توفير المعدات ومدخلات الإنتاج، إلى جانب التدريب والتوجيه الفردي والمتابعة الفنية وتطوير خطط الأعمال، بما عزز قدرة أصحاب المشاريع على الاستمرار والتكيف مع الظروف الصعبة.

كما استعرض فريق المشروع آليات التكيف التي اتُبعت خلال التنفيذ في ظل التحولات الكبيرة التي شهدها قطاع غزة، بما أتاح الجمع بين الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة ودعم التعافي الاقتصادي وتعزيز قدرة الشباب والأسر على الصمود واستعادة سبل عيشهم.

واختُتمت الفعالية بعرض عدد من قصص النجاح وتجارب المستفيدين، الذين تحدثوا عن تجاربهم في الحفاظ على مشاريعهم وإعادة تشغيلها والتكيف مع التحديات التي فرضتها الظروف الراهنة. كما أُقيم معرض لمنتجات عدد من المشاريع المستفيدة، أتاح للمشاركين الاطلاع على نماذج من الأعمال والمنتجات التي ساهم المشروع في دعمها وتطويرها.

وتعكس تجربة «تمكين 3» أهمية التكامل بين الاستجابة الإنسانية والتعافي الاقتصادي وبناء القدرة على الصمود، من خلال الانتقال من تلبية الاحتياجات الآنية إلى الاستثمار في قدرات الشباب والأسر وتعزيز قدرتهم على استعادة سبل عيشهم، وتطوير مشاريعهم، والمساهمة في مسارات التعافي وإعادة بناء مستقبل أكثر استقراراً في قطاع غزة.