الاستثمار في الاقتصاد التعاوني: الإغاثة الزراعية تُمكن تعاونيات إنتاجية في غزة ضمن "تمكين 3"
2026-08-24
date_rangeضمن الأنشطة الختامية لمشروع "تمكين: الشباب المهمش يؤسس مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر مستدامة في قطاع غزة – المرحلة الثالثة (Empower 3)"، الممول من حكومة بلجيكا والمنفذ بالشراكة مع الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي (Enabel)، استكملت جمعية التنمية الزراعية "الإغاثة الزراعية" مسار دعم وتطوير عدد من التعاونيات الإنتاجية العاملة في مجال التصنيع الغذائي في قطاع غزة، في إطار توجه المشروع إلى توسيع أثره ليشمل النماذج الاقتصادية الجماعية إلى جانب المشاريع الفردية.
وجاء التوجه نحو دعم التعاونيات بهدف توسيع دائرة الاستفادة من المشروع والاستثمار في نماذج إنتاجية جماعية قادرة على تجميع المهارات والخبرات والموارد، وخلق فرص اقتصادية تمتد إلى عدد أكبر من الأعضاء والأسر، بما يعزز دور الاقتصاد التعاوني في استعادة سبل العيش ودعم التعافي الاقتصادي المحلي.
ولم يقتصر التدخل على توفير المعدات، بل بدأ بتقييم واقع التعاونيات واحتياجاتها وأولوياتها الإنتاجية، وتطوير خططها وتحديد الفجوات التي تحد من قدرتها على العمل والاستمرار، إلى جانب تقديم التوجيه والمتابعة الفردية بما يتلاءم مع احتياجات كل تعاونية. وشملت عملية التوجيه مراجعة خطط العمل ومناقشة التحديات الإدارية والإنتاجية والتسويقية، وتحديد الأولويات والخطوات العملية لتحسين الأداء والاستفادة بصورة أفضل من الموارد المتاحة.
وبناءً على هذا المسار، تم تحديد حزم الدعم المناسبة واستكمال الإجراءات الفنية والشرائية، وصولًا إلى توريد وتسليم المعدات والأدوات الإنتاجية التي تساهم في تطوير عمليات التصنيع الغذائي، وتحسين كفاءة الإنتاج، وتعزيز جاهزية التعاونيات للاستمرار والوصول إلى السوق.
وتعبّر إحدى المستفيدات من التعاونيات عن أهمية هذا الدعم بالقول:
"إحنا ما بدنا نوقف عن الشغل. عندنا الخبرة وعندنا ناس مستعدة تنتج، وكان اللي ناقصنا الإمكانيات. اليوم صار عندنا فرصة نرجع نشتغل مع بعض ونبني مصدر دخل إلنا ولعائلاتنا."
وتكمن أهمية التدخل في أن المعدات تمثل جزءًا من عملية تطوير أوسع وليست غاية بحد ذاتها؛ فالهدف هو تحويل المهارات والخبرات والموارد المتاحة إلى قدرة إنتاجية فعلية، وتمكين التعاونيات من تنظيم عملها وتطوير منتجاتها وتعزيز فرص استمرارها، ضمن نموذج جماعي يوسع أثر الدعم ليشمل عددًا أكبر من الأعضاء والأسر.
ويأتي هذا التدخل كجزء من النهج المتكامل لمشروع تمكين 3 في دعم سبل العيش، والذي جمع بين بناء القدرات، وتطوير خطط العمل، والتوجيه والمتابعة الفردية، والدعم الإنتاجي، بهدف تعزيز قدرة الشباب والنماذج الاقتصادية المحلية على الاستمرار والتكيف واستعادة دورها في الإنتاج.
ومن خلال دعم التعاونيات، يسعى المشروع إلى تحويل العمل الجماعي والمهارات المحلية والموارد المشتركة إلى فرص حقيقية للإنتاج والدخل، وتعزيز دور الاقتصاد التعاوني كأحد المداخل المهمة لدعم التعافي الاقتصادي في قطاع غزة.