الإغاثة الزراعيـة وشركاؤها يختتمون الأيام التسويقية للعنب في بلدة الخضر بنجاح استثنائي

2026-09-13

date_range

اختتمت جمعية التنمية الزراعية "الإغاثة الزراعية" وشركاؤها فعاليات الأيام التسويقية الثامنة للعنب ومنتجاته في بلدة الخضر بمحافظة بيت لحم، والتي أقيمت خلال الفترة   10–12 أيلول 2026، محققة نجاحاً استثنائياً من حيث حجم المشاركة، والإقبال الجماهيري، وكميات المنتجات التي تم تسويقها، والقيمة الإجمالية للمبيعات المتحققة.

وشهدت الأيام التسويقية إقبالاً جماهيرياً واسعاً، حيث تجاوز عدد الزوار والمتسوقين  15,000 زائر ومتسوق من مختلف أنحاء الضفة الغربية، في مشهد يعكس الاهتمام الكبير بالمنتج الزراعي الفلسطيني، ولا سيما العنب ومنتجاته، وأهمية دعم المزارعين والمنتجين المحليين.

وتمكن 50 مزارعاً ومزارعة من تسويق وبيع منتجاتهم مباشرة للمستهلكين والتجار والزوار، من بينهم 13 مزارعة، إلى جانب مشاركة 4  تعاونيات منتجة للعنب ومنتجاته، بما ساهم في تعزيز فرص التسويق والدخل للمزارعين والتعاونيات، وفتح قنوات مباشرة جديدة أمام المنتجات الزراعية والريفية.

وخلال الأيام الثلاثة، تم تسويق وبيع نحو 45  طناً من العنب الطازج، بقيمة إجمالية بلغت حوالي 315,000  شيقل، وبمتوسط سعر بلغ 7 شواقل للكيلوغرام الواحد، وهو سعر عادل ومناسب للمزارع والمستهلك، ويعزز قدرة المزارعين على تحقيق عائد اقتصادي أفضل من إنتاجهم.

كما بلغت مبيعات منتجات العنب المصنعة والمنتجات الريفية والنسوية الأخرى نحو 85,000  شيقل، وشملت منتجات متنوعة مثل الملبن، ودبس العنب، والزبيب، وعصير العنب، وخل العنب، ومربى العنب وغيرها من المنتجات الريفية.

وبذلك بلغ إجمالي المبيعات خلال الأيام التسويقية الثلاثة نحو 400,000 شيقل، أي ما يعادل حوالي 133,333 دولاراً أمريكياً، وهو مؤشر واضح على الأثر الاقتصادي المباشر لهذه الفعالية في دعم المزارعين والمنتجين وتعزيز تسويق المنتج المحلي.

وفي إطار دعم جودة المنتج وتحسين أساليب التعبئة والتسويق، تم توفير 3,500  كرتونة موحدة وعالية الجودة لتعبئة وتسويق العنب، بأحجام ملائمة للمستهلك، بما يساهم في الحفاظ على جودة المنتج وتعزيز مظهره التسويقي وتوحيد العبوة المستخدمة لدى المزارعين.

كما ساهمت الأيام التسويقية في تعزيز مفهوم "من المنتج إلى المستهلك مباشرة"، من خلال توفير مساحة للتواصل المباشر بين المزارعين والتعاونيات من جهة، والمستهلكين والتجار وأصحاب المحلات والشركات من جهة أخرى، بما يقلل الاعتماد على الوسطاء ويساهم في الوصول إلى أسعار أكثر عدالة.

ولم تقتصر أهمية الفعالية على الجانب الاقتصادي والتسويقي، بل شكلت الأيام التسويقية منصة مهمة للتعريف بالعنب الفلسطيني وأصنافه المختلفة ومنتجاته المصنعة، وتعزيز حضور المنتجات الزراعية والريفية الفلسطينية، بما يساهم في الحفاظ على التراث الزراعي والهوية الفلسطينية ودعم صمود المزارعين وتمسكهم بأرضهم.كما عكست مشاركة 13 مزارعة أهمية تعزيز دور المرأة في النشاط الاقتصادي الزراعي، وإتاحة الفرص أمام النساء المنتجات لتسويق منتجاتهن والوصول المباشر إلى المستهلكين والأسواق.

وتأتي هذه الأيام التسويقية ضمن مشروع تعزيز القدرة على الصمود، وإنتاج الغذاء المحلي، ودخل الفئات الضعيفة، والتعاونيات والمجتمعات المحلية في الضفة الغربية، والمنفذ من قبل الإغاثة الزراعية بالتعاون مع وزارة الزراعة الفلسطينية، وبتمويل من برنامج الأغذية العالمي WFP، وبالشراكة مع عدد من المؤسسات المحلية، وفي مقدمتها الغرفة التجارية في بيت لحم وبلدية الخضر.

وأكدت النتائج التي تحققت خلال الأيام التسويقية أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه الفعاليات، باعتبارها أداة عملية لدعم تسويق المنتجات الزراعية الفلسطينية، وتعزيز دخل المزارعين، وتمكين التعاونيات والنساء المنتجات، وتشجيع المستهلك على شراء المنتج المحلي، وتعزيز صمود القطاع الزراعي الفلسطيني في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة.