الإغاثة الزراعية تبحث سبل تعافي قطاع الزيتون في غزة بعد أضرار واسعة
2026-10-05
date_rangeدعت ورشة نظمتها جمعية التنمية الزراعية «الإغاثة الزراعية» إلى اعتماد نهج متكامل لتعافي قطاع الزيتون في قطاع غزة، في ظل أضرار واسعة طالت نحو 89% من مساحات زراعته وتوقف 78% من معاصره عن العمل، ما أثر على الإنتاج وسبل عيش الأسر المرتبطة به.
وناقشت الورشة، التي عقدتها جمعية التنمية الزراعية «الإغاثة الزراعية» في مقرها بمدينة غزة، واقع زراعة الزيتون واحتياجاتها وأولويات التدخل، بمشاركة ممثلين عن وزارة الزراعة – لجنة الطوارئ العليا، ووزارة العمل، ومؤسسة أوكسفام، واتحاد الصناعات الغذائية، إلى جانب أصحاب المعاصر والمزارعين وممثلي الجمعيات التعاونية الزراعية وعدد من الجامعات الفلسطينية.
وأظهرت البيانات المعروضة خلال الورشة أن 7 معاصر فقط من أصل 37 معصرة في قطاع غزة لا تزال قابلة للتشغيل، وتتركز بشكل رئيسي في المنطقة الوسطى، ما أدى إلى فجوة تقدر بنحو 92% من الاحتياج المحلي لعصر الزيتون، بالتزامن مع ارتفاع سعر «التنكة» إلى نحو ثلاثة أضعاف.
وأشارت النقاشات إلى أن تداعيات الأزمة امتدت إلى مختلف حلقات سلسلة قيمة الزيتون، بما يشمل العمالة والنقل والتعبئة والتخزين والتجارة، إلى جانب صعوبات الحركة وارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع الوصول إلى الخدمات الزراعية والإنتاجية، الأمر الذي فاقم الضغوط الاقتصادية على المزارعين والعاملين.
وحددت الورشة مجموعة من الأولويات، في مقدمتها إنقاذ ما تبقى من أشجار الزيتون، واستصلاح الأراضي وإعادة تأهيل المساحات المتضررة، وتوفير مستلزمات القطاف والعمالة ووسائل النقل، ودعم المعاصر القابلة للتشغيل وإعادة تأهيل المتوقفة، إلى جانب تعزيز خدمات الفحص والجودة.
كما شملت دعم التعبئة والتخزين والتسويق، وتحسين جودة زيت الزيتون وقيمته المضافة، وتعزيز فرص وصوله إلى الأسواق والمستهلكين، بما يسهم في تنشيط الدورة الاقتصادية وخلق مصادر دخل للمزارعين والعاملين.
وتناولت الورشة البعد الاقتصادي والاجتماعي للعملية، مع التأكيد على أهمية تعزيز مشاركة المرأة الريفية في سلسلة القيمة وتوسيع فرص مشاركتها الاقتصادية، إلى جانب دعم التعاونيات الزراعية والمبادرات المحلية وتعزيز دورها في استعادة النشاط الاقتصادي وصمود المجتمعات الريفية.
وفي ختام الورشة، دعا المشاركون إلى تضافر الجهود الحكومية والأهلية والدولية، والعمل وفق رؤية مشتركة تستند إلى الاحتياجات والأولويات، بما يعزز استعادة النشاط الزراعي ودعم صمود المزارعين والأسر الريفية.