الإغاثة الزراعية و أوكسفام تفتتحان مرافق التعليم والتدريب الزراعي التطبيقي في جامعة الأزهر بغزة

2026-10-26

date_range

افتتحت جمعية التنمية الزراعية "الإغاثة الزراعية" PARC، بالشراكة مع منظمة أوكسفام Oxfam ، مرافق التعليم والتدريب الزراعي التطبيقي في كلية الزراعة والطب البيطري بجامعة الأزهر في قطاع غزة، ضمن تدخل يهدف إلى إعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية التعليمية والإنتاجية، واستعادة وتعزيز قدرات الجامعة على تقديم التدريب الزراعي العملي، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بالقطاع الزراعي والمؤسسات التعليمية نتيجة للحرب على غزة. 

ويأتي هذا التدخل ضمن مشروع الاستجابة الإنسانية الطارئة ، والذي تنفذه الإغاثة الزراعية PARC بالشراكة مع منظمة أوكسفام Oxfam، في إطار الجهود الرامية إلى دعم التعافي المبكر وتعزيز القدرات المحلية، من خلال الاستثمار في التعليم الزراعي التطبيقي وربط المعرفة الأكاديمية بالممارسات الإنتاجية واحتياجات المجتمع المحلي. 

وجرت فعالية الافتتاح بحضور ممثلين عن جامعة الأزهر، وجمعية التنمية الزراعية "الإغاثة الزراعية" PARC ، ومنظمة أوكسفام Oxfam ، إلى جانب عدد من الأكاديميين والطلبة والجهات ذات العلاقة وبمشاركة أعضاء من مجلس أمناء الجامعة ومجلس إدارة الإغاثة الزراعية، وممثل عن قطاع الأمن الغذائي، وعدد من الشخصيات الأكاديمية. 

وأكد المهندس علي وافي، مدير فرع الإغاثة الزراعية في قطاع غزة، أهمية المبادرة في دعم التعليم الزراعي التطبيقي، وتعزيز الشراكة مع جامعة الأزهر بما يسهم في تطوير قدرات الطلبة وتوفير بيئة ملائمة للتدريب العملي، وربط المعرفة الأكاديمية بالاحتياجات الفعلية للقطاع الزراعي. 

من جانبه، شدد المهندس وسيم مشتهى، مدير برامج منظمة أوكسفام في غزة، على أهمية الشراكة مع جامعة الأزهر والإغاثة الزراعية في دعم التعليم الزراعي التطبيقي، والمساهمة في إعادة تأهيل المرافق التعليمية والتدريبية، بما يعزز صمود المؤسسات الأكاديمية ويدعم جهود التعافي في قطاع غزة. 

بدوره، أكد الدكتور محمد شبير، نائب رئيس جامعة الأزهر للشؤون الإدارية والمالية، أهمية المبادرة في تمكين كلية الزراعة والطب البيطري من مواصلة تدريس المساقات العملية والتطبيقية، ومساعدة الطلبة على اكتساب المهارات والخبرات الميدانية، في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية التعليمية، بما فيها تجريف مزرعة الجامعة في مدينة بيت حانون وتدمير مبنى كلية الزراعة والطب البيطري والدفيئات الزراعية في الحرم الجامعي الجديد. كما أعرب عن شكر الجامعة وتقديرها للإغاثة الزراعية ومنظمة أوكسفام على جهودهما وشراكتهما في دعم التعليم الجامعي وتعزيز صمود المؤسسات الأكاديمية في قطاع غزة. 

وشهدت الفعالية عرضًا تعريفيًا قدمته المهندسة لينا أبو العطا، منسقة المشروع، استعرضت خلاله أهداف المبادرة ومراحل تنفيذها ومخرجاتها، فيما قدم المهندس هيثم أبو عميرة جولة تعريفية في مرافق التدريب العملي التي شملتها المبادرة، موضحًا أبرز التجهيزات والتطويرات التي تهدف إلى تعزيز فرص التدريب التطبيقي للطلبة.  

وتتضمن المبادرة ثلاث مراحل متكاملة، تركز على تأهيل وتطوير المرافق التعليمية والتدريبية والإنتاجية داخل الجامعة، والتي شملت إنشاء وتجهيز دفيئة زراعية تعليمية، وتوفير الأنظمة والمستلزمات اللازمة لتشغيلها، بما يتيح بيئة تطبيقية لتدريب الطلبة في مجالات الإنتاج النباتي والحيواني. بالإضافة إلى وحدات للإنتاج النباتي والمشاتل الزراعية، إلى جانب تجهيزات للتدريب على إنتاج الدواجن وتربيتها، بما في ذلك الفقاسات والحضانات، ووحدة لتربية الأرانب، بما يعزز فرص اكتساب الطلبة للمهارات الفنية والتطبيقية المرتبطة بتخصصاتهم الأكاديمية. 

أما المرحلة الثانية، فقد شملت إعادة تأهيل وتجهيز المبنى المخصص للتعليم والتدريب في الكلية، وتحسين مرافقه وبنيته التحتية بما يوفر بيئة أكثر ملاءمة لاستئناف الأنشطة الأكاديمية والتطبيقية. 

وفي إطار استكمال وتوسيع نطاق المبادرة، يجري التحضير لتنفيذ المرحلة الثالثة، والتي ستشمل تأهيل وتجهيز قاعة تدريبية ومختبر متخصص في التصنيع الغذائي، بهدف إتاحة فرص إضافية للتدريب العملي في مجالات تصنيع الأغذية، والتعامل مع المنتجات الزراعية، وعمليات ما بعد الحصاد، وإضافة القيمة للمنتجات المحلية.  

ولا تقتصر أهمية المبادرة على تطوير المرافق الجامعية، بل تمتد إلى تعزيز دور الجامعة في خدمة المجتمع المحلي، من خلال توظيف وحدات الإنتاج النباتي والحيواني في مبادرات مجتمعية تسهم في دعم الأمن الغذائي للأسر المتضررة. كما توفر هذه الأنشطة فرصًا للطلبة للمشاركة في الإرشاد والمتابعة الفنية، بما يعزز التكامل بين التعليم التطبيقي والمسؤولية المجتمعية. 

وتجسد هذه المبادرة توجه الإغاثة الزراعية ومنظمة اوكسفام نحو تبني تدخلات تتجاوز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة، لتسهم في استعادة القدرات المحلية وتعزيز التعافي المبكر وسبل العيش المستدامة. كما تؤكد أهمية الاستثمار في المؤسسات الأكاديمية باعتبارها ركيزة أساسية لإعداد الكوادر الفنية والمهنية القادرة على المساهمة في إعادة بناء القطاع الزراعي، واستعادة الإنتاج المحلي، وتعزيز الأمن الغذائي في قطاع غزة. 

ومن خلال الجمع بين إعادة تأهيل البنية التحتية، والتعليم التطبيقي، والإنتاج الزراعي، وخدمة المجتمع، تمثل المبادرة نموذجًا للتدخلات المتكاملة التي تستثمر في قدرات الشباب والمؤسسات المحلية، وتضع أسسًا لتعافٍ زراعي أكثر استدامة تقوده المعرفة والخبرات المحلية.