الإغاثة الزراعية تحذر من موت صامت بالأوبئة وتدعو إلى تدخل دولي فوري لتأمين دخول مبيدات الآفات إلى قطاع غزة
2026-04-08
date_rangeتحذر الإغاثة الزراعية من وصول الأزمة البيئية في قطاع غزة إلى "نقطة الانفجار الوبائي" الشامل، نتيجة الانتشار غير المسبوق للقوارض والحشرات الناقلة للأمراض، وسط تلال الركام وملايين الأطنان من النفايات الصلبة التي خلّفتها الحرب.
وتؤكد الإغاثة الزراعية أن تراكم أكثر من 70 ألف طن من الذخيرة غير المنفجرة، جنبًا إلى جنب مع ملايين الأطنان من الركام ومئات آلاف الأطنان من النفايات الصلبة، قد خلق بيئة "مختبرية" مثالية لتكاثر سلالات شرسة من (الفئران، الجرذان، البراغيث، والبعوض). وقد حوّل هذا الواقع مراكز الإيواء والخيام إلى بؤر حاضنة لهذه الآفات، واضعًا مئات آلاف النازحين أمام خطر الموت الصامت بالأوبئة، خاصة مع رصد بدايات لانتشار أمراض خطيرة مثل الطاعون، ومرض الليبتوسبيروز (Leptospirosis)، والتهابات الجهاز الهضمي الحادة، والأمراض الجلدية المستعصية.
وفي هذا السياق، تلفت الإغاثة الزراعية إلى أن خطر القوارض بات يهدد ما تبقى من الأمن الغذائي، حيث تهاجم وتلوث مخازن الأغذية المحدودة، مما يفرغ الجهود الإغاثية المحلية والدولية من مضمونها، ويضاعف من حدة المجاعة في القطاع.
وإزاء هذا المشهد الكارثي، تستنكر الإغاثة الزراعية استمرار انعدام الوسائل والمبيدات الفعالة منذ بداية الحرب في عام 2023، حيث تواصل سلطات الاحتلال، عبر وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية (COGAT)، رفض إدخال المواد المتخصصة تحت ذرائع أمنية واهية، مما يمثل "عقابًا جماعيًا بيئيًا" وانتهاكًا صارخًا لاتفاقية جنيف الرابعة.
وعليه، فإن الإغاثة الزراعية تسجل وتطالب بما يلي:
1. تدعو منظمة الصحة العالمية (WHO)، ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO)، والمنسق الإنساني للأمم المتحدة، إلى التدخل الفوري للضغط من أجل انتزاع موافقة "لجنة التنسيق COGAT" لإدخال مبيدات الصحة العامة (البروموديالون والبيرمثرين) كإمدادات إنسانية طارئة ومنقذة للحياة.
2. تستنكر استمرار منع دخول هذه المواد الفنية تحت ذرائع أمنية واهية، وتعتبر ذلك شكلًا من أشكال "العقاب الجماعي البيئي" وانتهاكًا صارخًا لاتفاقية جنيف الرابعة.
3. تطالب المجتمع الدولي بتوفير الكميات اللازمة من المبيدات (بما لا يقل عن 2000 كغم من كل صنف)، لضمان قدرة البلديات والمؤسسات الشريكة على السيطرة على الانتشار الوبائي قبل خروجه عن السيطرة.
4. تناشد كافة الجهات المانحة بوضع ملف "مكافحة الآفات وإدارة النفايات" على رأس أولويات التدخل الإنساني العاجل في قطاع غزة.
5. تؤكد الإغاثة الزراعية أن التدخل الكيميائي بالمبيدات، رغم ضرورته القصوى لخفض الكثافة الوبائية، يبقى حلًا مؤقتًا ما لم يتم العمل فورًا على إزالة المسببات الجوهرية، وعلى رأسها ملايين أطنان الركام ومخلفات النفايات التي توفر المأوى لهذه الآفات.
ختامًا: تجدد الإغاثة الزراعية تحذيرها من أن كل يوم تأخير في إدخال هذه المبيدات يعني فتح الباب أمام أوبئة عابرة للحدود، لن تفرق بين مدني وآخر، ولن تتوقف عند حدود جغرافية معينة، مما ينذر بإصابة آلاف الأطفال والنازحين بأمراض كان يمكن تلافيها.