الإغاثة الزراعية تنظم ورشة حوارية حول تداعيات "قانون الغذاء" الإسرائيلي ومواصفات متبقيات المبيدات
2026-04-14
date_rangeنظّمت جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) ورشة حوارية ناقشت خلالها التداعيات الخطيرة لما يُعرف بـ"قانون الغذاء" الإسرائيلي ومواصفات متبقيات المبيدات، وانعكاساته على القطاع الزراعي الفلسطيني، وذلك ضمن أنشطة مشروع "زيادة منافع عمل النساء والشباب وصغار المزارعين كرواد تغيير في سلسلة القيمة للخضروات الطازجة"، الممول من المديرية البلجيكية العامة للتعاون التنموي والمساعدات الإنسانية (DGD)، والمنفذ من قبل الجمعية بالشراكة مع مؤسسة أوكسفام وبالتنسيق مع وزارة الزراعة الفلسطينية، وبمشاركة واسعة من الجهات الرسمية والقطاع الخاص والمزارعين.
واستعرض المشاركون القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على إدخال الخضروات الفلسطينية عبر المعابر، لا سيما محاصيل الخيار والكوسا، حيث تخضع الشحنات لإجراءات فحص معقدة تشمل أخذ عينات وتأخيرها لفترات قد تصل إلى 48 ساعة داخل الثلاجات لحين صدور نتائج الفحوصات، الأمر الذي يعرّض المنتجات لخطر التلف أو تراجع جودتها. كما تؤدي هذه الإجراءات في كثير من الأحيان إلى رفض الشحنات وإعادتها، ما يتسبب بخسائر اقتصادية كبيرة للمزارعين.
وأكدت الورشة أن هذا القانون يفرض آليات إدخال طويلة ومعقدة، تزيد من الأعباء المالية على مختلف حلقات سلسلة القيمة الزراعية، بدءاً من المزارع، مروراً بمزودي المدخلات والتجار، وصولاً إلى المستهلك، في ظل ارتفاع التكاليف وتراجع القدرة التنافسية للمنتج الفلسطيني.
وركّزت الجلسة على تحليل شامل لسلسلة إنتاج وتسويق الخضروات، واستعراض أبرز التحديات التي تواجه القطاع، إلى جانب طرح مجموعة من التوصيات الهادفة للتخفيف من آثار هذه السياسات.
وشارك في الورشة ممثلون عن وزارة الزراعة، وسلطة جودة البيئة، ومؤسسة المواصفات والمقاييس، ووزارة الاقتصاد الوطني، إلى جانب صغار المزارعين، وتجار الخضار، وشركات من القطاع الخاص، وجمعيات تعاونية.
وفي ختام الورشة، شدد المشاركون على ضرورة التحرك العاجل لمواجهة هذا القرار، الذي وصفوه بأنه إجراء سياسي يستهدف إضعاف القطاع الزراعي الفلسطيني، مؤكدين أهمية تعزيز إجراءات حماية المزارعين ودعم المنتج الوطني. كما اتفقوا على عقد لقاء موسع مع صناع القرار الفلسطينيين لعرض مخرجات الورشة وتوصياتها والعمل على تبنيها.