الإغاثة الزراعية تشارك في زيارة ميدانية نظّمتها مؤسسة أوكسفام إلى قرى جنوب شرق نابلس

2026-04-30

date_range

في قرى جنوب شرق نابلس، حيث تتقاطع تفاصيل الحياة اليومية مع القلق المستمر على الأرض والوجود، شاركت جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) في زيارة ميدانية نظّمتها مؤسسة أوكسفام إلى بلدات قبلان وقصرة وبيتا، بمشاركة ممثلين عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، إلى جانب ممثلي قطاع الحماية في مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.

ولم تقتصر الزيارة على كونها جولة ميدانية، بل شكّلت مساحة مباشرة للاستماع إلى الأهالي، وفهم التحديات التي يواجهونها يوميًا في ظل تصاعد عنف المستوطنين، والإجراءات التي تقيد حركتهم وتحدّ من وصولهم إلى أراضيهم. وقد عكست اللقاءات واقعًا إنسانيًا صعبًا، تجسّد في مخاوف المزارعين على أراضيهم، وقلق العائلات على أبنائها، في مقابل إصرار واضح من المجتمعات المحلية على التمسك بأرضها ومواصلة الحياة بكرامة رغم التهديدات المتزايدة.

وهدفت هذه الزيارة إلى تمكين الشركاء الدوليين والجهات العاملة في مجال الحماية من تكوين فهم أعمق للواقع الميداني، بما يسهم في تطوير استجابات أكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمعات المحلية. كما ناقش المشاركون التحديات اليومية التي تواجه الأهالي، وسبل دعمهم، وتعزيز قدرتهم على حماية أنفسهم ومجتمعاتهم بوسائل آمنة وفعّالة.

وأكدت الإغاثة الزراعية أن مثل هذه الزيارات تشكّل مدخلًا أساسيًا لأي تدخل فعّال، إذ لا يقتصر الهدف على توثيق الاحتياجات، بل يمتد ليشمل الإسهام في حماية المجتمعات المحلية، وتعزيز صمودها، ودعم حقها في البقاء على أرضها بكرامة وأمان.

وتأتي هذه الجهود في إطار عمل الإغاثة الزراعية المستمر مع المؤسسات الأممية والدولية، لدعم التجمعات الأكثر تضررًا في الضفة الغربية، لا سيما في المناطق التي تشهد تصاعدًا في عنف المستوطنين، وتزايدًا في الحاجة إلى تدخلات الحماية والدعم.