وفد من الإغاثة الزراعية يتفقد منطقة "أبو هولي" الزراعية وسط قطاع غزة

2026-05-07

date_range

نفذت جمعية التنمية الزراعية "الإغاثة الزراعية" (PARC) جولة ميدانية موسعة في منطقة "أبو هولي" الزراعية وسط قطاع غزة، بهدف الوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي، ورصد واقع الأراضي التي كانت تشكل جزءًا أساسياً من السلة الغذائية في القطاع، إلى جانب متابعة نماذج الصمود والابتكار التي يقودها المزارعون في الميدان.

وترأس الوفد المهندس علي وافي، مدير فرع غزة، بمشاركة المهندسين بلال العزب وأحمد ثابت، حيث شملت الجولة مساحات واسعة كانت تشتهر بزراعة الحمضيات والجوافة والزيتون، قبل أن تتعرض لعمليات تجريف واسعة أدت إلى تدمير الأراضي الزراعية وخروج مصادر المياه والآبار عن الخدمة، وتحويل الحقول الخضراء إلى مناطق قاحلة.

ولم تقتصر الزيارة على توثيق الأضرار، بل كشفت عن نماذج استثنائية من الابتكار الزراعي التي طورها المزارعون لمواجهة الحصار ونقص المواد الأساسية، في محاولة للحفاظ على استمرارية الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.

واطلع الوفد على مبادرات ميدانية شملت إعادة تدوير أسياخ الحديد المستخرجة من المنازل المدمرة لاستخدامها في إنشاء هياكل للدفيئات الزراعية، إلى جانب إنتاج تربة زراعية بديلة باستخدام ألياف النخيل، وإعادة تدوير مادة "فلين العزل" لتصنيع صواني التشتيل محلياً، بالإضافة إلى تطوير أساليب ري مبتكرة تعتمد على الموارد المتاحة لتعويض تدمير الشبكات الرئيسية.

وأكد المهندس علي وافي خلال الجولة أن هذه الابتكارات تمثل بارقة أمل حقيقية في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع، مشدداً على أن "الإغاثة الزراعية" تضع تحديد الاحتياجات الطارئة ودعم صمود المزارعين على رأس أولوياتها.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستتركز على تبني هذه الحلول الإبداعية وتطويرها لتصبح نماذج قابلة للتعميم، بما يسهم في استعادة قدرة القطاع الزراعي على الإنتاج، وتعزيز صمود المواطنين، وحماية الأمن الغذائي.

واختتم الوفد جولته بزيارة عدد من مشاتل الخضروات والأشجار، حيث استمع إلى شهادات المزارعين حول التحديات اللوجستية والمعيشية التي تواجههم، مؤكدين أن التمسك بالأرض والزراعة يمثل شكلاً من أشكال الصمود، وأن كل شتلة تُزرع اليوم تشكل خطوة نحو التعافي الاقتصادي والوطني.