الإغاثة الزراعية تنهي تنفيذ مبادرة مجتمعية لتعزيز استدامة الخدمات في بلدة يتما بمحافظة نابلس
2026-06-02
date_rangeنابلس – أنهت جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) تنفيذ واستلام أعمال مبادرة مجتمعية في بلدة يتما جنوب محافظة نابلس، تمثلت بإنشاء وتركيب وحدة طاقة شمسية بقدرة 10 كيلوواط، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز صمود المجتمعات المحلية وتحسين قدرتها على مواجهة التحديات المختلفة.
وجاء تنفيذ هذه المبادرة بناءً على احتياجات وأولويات المجتمع المحلي التي تم تحديدها من خلال عملية تحليل تشاركية نفذتها لجنة الحماية المجتمعية في البلدة، حيث أظهرت النتائج الحاجة الملحة إلى تعزيز قطاع البنية التحتية وضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والظروف الصعبة التي تواجهها البلدة.
ويأتي هذا التدخل ضمن أنشطة مشروع "تعزيز قدرة المجتمع المحلي على الصمود والتعافي المبكر"، الممول من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، والمنفذ من قبل الإغاثة الزراعية في محافظات نابلس وسلفيت وبيت لحم والخليل، بهدف تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الاستجابة للاحتياجات الطارئة وتحسين ظروفها المعيشية والتنموية.
وجرى استلام المشروع بحضور رئيس مجلس قروي يتما، وأعضاء لجنة الحماية المجتمعية، وممثلين عن المجتمع المحلي، إلى جانب طاقم المشروع من الإغاثة الزراعية، حيث تم الاطلاع على الأعمال المنجزة والتأكد من مطابقتها للمواصفات الفنية والمعايير المعتمدة.
ومن المتوقع أن تسهم وحدة الطاقة الشمسية في توفير مصدر طاقة مستدام وصديق للبيئة، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويساعد في خفض تكاليف التشغيل، ويعزز من قدرة المؤسسات المحلية على مواصلة عملها وتقديم خدماتها في مختلف الظروف.
وأكد المجلس المحلي وأعضاء لجنة الحماية المجتمعية "حراس الأرض" خلال عملية الاستلام أهمية هذه المبادرة في تلبية احتياجات البلدة وتعزيز جاهزيتها وقدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية، مشيرين إلى أن الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية.
وتسعى الإغاثة الزراعية، من خلال تشكيل ودعم لجان الحماية المجتمعية "حراس الأرض" في المناطق الضعيفة والمهمشة، إلى تعزيز دور المجتمعات المحلية في تحديد أولوياتها التنموية والاستجابة لاحتياجاتها الملحة، عبر إيجاد أطر مجتمعية منظمة وقادرة على رصد التحديات والتعامل معها بفاعلية. كما تعمل هذه اللجان على المساهمة في تنفيذ مبادرات نوعية تعزز صمود المواطنين، وتحسن مستوى الخدمات المقدمة لهم، وتدعم جهود التنمية المستدامة في التجمعات المستهدفة.
ويعكس تنفيذ هذه المبادرة أهمية العمل التشاركي بين المؤسسات المحلية والمجتمع المدني والمواطنين، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود والتكيف مع التحديات المختلفة، ويعزز من فرص التنمية والاستقرار في المناطق الريفية الفلسطينية.