كيف أعاد دعم الإغاثة الزراعية إحياء مشروع تربية النحل بمدينة غزة

يقول صاحب مشروع تربية النحل الريادي  عبد الله ابو حسنة كان مشروعي لتربية النحل يضم مئتي صندوق، ويمثل مصدر الرزق والعمل الأساسي بالنسبة لي، إلى أن أدت ظروف الحرب إلى تدميره بشكل كامل وفقدان كل ما بنيته بجهد وعرق السنين.

ورغم قسوة الفقد، لم يتسلل اليأس إلى نفسي؛ وهنا برز دور مؤسسة الإغاثة الزراعية التي قدمت لي الدعم الأساسي في بدايات هذه المرحلة الحرجة، حيث زودتني بصندوقين من النحل ليكون بمثابة طوق نجاة ومبادرة حقيقية للانطلاق من الصفر وإعادة بناء مشروعي من جديد.

ومنذ استلامي لصندوقي النحل بدعم الإغاثة الزراعية، عملت بكل عزم منذ اللحظة الأولى على رعاية النحل والاهتمام به وتطوير المشروع بشكل مستمر، حتى تضاعفت الخلايا ونمَت لتصل اليوم إلى خمسة وأربعين صندوقاً. ولم تتوقف النتائج عند حدود النمو الكمي، بل تعدته بفضل هذا الدعم المستمر إلى الإنتاج الفعلي، حيث تمكنت من جني العسل من الخلايا، محققاً بذلك خطوة محورية وملموسة على طريق النجاح الاقتصادي والتنموي.

لقد تجاوز هذا التدخل من الإغاثة الزراعية كونه مجرد دعم زراعي عابر، ليساهم بفعالية في وضع أساس متين لمشروع قابل للنمو والتوسع المستقبلي. لقد حرصت على استثمار هذه الفرصة والعمل على زيادة عدد الخلايا وتطوير قدراتي في تربية النحل وإنتاج العسل، ليمثل هذا الدعم مصدراً حقيقياً للأمل، ودافعاً قوياً للاستمرار في وجه التحديات، وفرصة حقيقية لإعادة بناء مصدر الرزق، وتوفير فرصة عمل إنتاجية تساهم بفعالية في تحسين الدخل والظروف المعيشية الصعبة بفضل مساندة الإغاثة الزراعية.

انطلاقاً من الإنجاز المحقق والنتائج الملموسة لهذه الشراكة التنموية الناجحة، يتطلع المشروع بخطوات واثقة نحو المستقبل؛ حيث أسعى إلى مواصلة تطوير المشروع ورفع حجم إنتاج العسل، وتحسين معايير جودة الإنتاج بما يلبي تطلعات السوق المحلي، والتوسع المدروس في زيادة عدد الخلايا بما يتناسب مع الإمكانات المتاحة، بما يساهم في تعزيز الاستدامة الاقتصادية للمشروع ورفد مسار التنمية المجتمعية بدعم ومساندة الإغاثة الزراعية.