الإغاثة الزراعية تتابع من الميدان واقع معاصر الزيتون في دير البلح استعدادًا لحملة الزيتون الثامنة عشرة
2026-09-22
date_rangeنفذت الإغاثة الزراعية زيارة ميدانية لعدد من معاصر الزيتون في محافظة دير البلح، شملت معصرة دلول، ومعصرة أبو زايد، ومعصرة نصر عودة، بهدف الوقوف على مدى جاهزيتها لاستقبال موسم الزيتون، وتقييم واقع التشغيل، ورصد أبرز التحديات والاحتياجات التي تواجهها.
وتأتي هذه الزيارة في ظل تراجع كبير في القدرة التشغيلية لقطاع معاصر الزيتون، إذ لا يتجاوز عدد المعاصر الفعالة والقادرة على العمل حاليًا 8 معاصر على مستوى قطاع غزة، بما يعادل نحو 21% من عدد المعاصر التي كانت فاعلة قبل الحرب.
وخلال الزيارة، جرى الاطلاع على واقع خطوط الإنتاج واحتياجات التشغيل، بما يشمل العمالة والطاقة والسولار وقطع الغيار وزيوت المحركات، إلى جانب مستلزمات تعبئة وحفظ زيت الزيتون، كما جرى بحث التكاليف المرتفعة المرتبطة بتشغيل المعاصر خلال الموسم.
وأظهرت النقاشات مع أصحاب المعاصر أن ارتفاع تكاليف التشغيل يمثل أحد أبرز التحديات أمام استمرار تقديم خدمات العصر للمزارعين بكفاءة وتكلفة مناسبة، ما يؤكد أهمية دراسة تدخلات عملية تسهم في خفض هذه التكاليف، وضمان انعكاس الدعم بصورة مباشرة على المزارعين، من خلال تخفيض تكلفة عصر الزيتون وتوفير جزء من مستلزمات الحصاد والتعبئة.
ويتزامن ذلك مع تحدٍ أكبر يتمثل في التدمير الواسع الذي طال أشجار ومحاصيل الزيتون والقدرات الإنتاجية للقطاع الزراعي، وما نتج عنه من فجوة كبيرة بين الإنتاج المحلي والاحتياج الفعلي، تُقدّر بنحو 92%، الأمر الذي يفاقم التحديات التي تواجه سلسلة قيمة الزيتون وإنتاج زيت الزيتون في قطاع غزة.
ومن الميدان، تواصل الإغاثة الزراعية عملها لرصد الاحتياجات وتحديد الأولويات، والاستعداد لموسم الزيتون، والعمل على تطوير تدخلات عملية تسهم في دعم صمود المزارعين، وتعزيز قدرتهم على الاستمرار، والمساهمة في تعافي القطاع الزراعي وإعادة تنشيط سلاسل القيمة المرتبطة بالزيتون وزيته.
حملة الزيتون الثامنة عشرة… إحنا معكم، ومن الميدان نواصل العمل.