الإغاثة الزراعية تستضيف وفداً بلجيكياً في قرية تل بمحافظة نابلس

2026-09-26

date_range

استضافت جمعية التنمية الزراعية "الإغاثة الزراعية" وفداً بلجيكياً رفيع المستوى في قرية تل بمحافظة نابلس، ضم القنصل العام لبلجيكا في القدس، السيدة أنيك فان كالستر، ومديرة وكالة التعاون الدولي البلجيكية (Enabel) في فلسطين، السيدة هايدي دي باو، إلى جانب عدد من ممثلي الوكالة، وذلك في زيارة ميدانية هدفت إلى الاطلاع على واقع المجتمعات المحلية والتحديات التي تواجهها.

وكان في استقبال الوفد مدير عام الإغاثة الزراعية أ. منجد أبو جيش وطاقم الجمعية، إلى جانب رؤساء وممثلين عن المجالس البلدية والقروية في تل ومادما وبورين وعصيرة القبلية.

وخلال اللقاء، استعرض ممثلو الهيئات المحلية واقع القرى والبلدات في المنطقة، وأبرز التحديات التي تواجه السكان والمزارعين، لا سيما ما يتعلق بصعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية، وتأثر مصادر المياه والخدمات الأساسية، وانعكاس الظروف الراهنة على الأنشطة الزراعية والحرفية والتجارية، وما يترتب عليها من تحديات اقتصادية ومعيشية للأسر في المنطقة.

من جانبها، أكدت القنصل البلجيكي العام في القدس أهمية الزيارات الميدانية في تكوين فهم مباشر لواقع المجتمعات الفلسطينية والتحديات التي تواجهها، مشيرة إلى أهمية استمرار التواصل مع السكان والمؤسسات المحلية، وبحث سبل تعزيز الدعم والحضور الدولي، لا سيما مع اقتراب موسم قطف الزيتون.

وتوجه مدير عام الإغاثة الزراعية، أ. منجد أبو جيش، بالشكر إلى رؤساء وممثلي المجالس البلدية والقروية على حسن الاستقبال، مؤكدًا أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الإغاثة الزراعية ووكالة التعاون الدولي البلجيكية، والتي تجسدت من خلال عدد من المشاريع والبرامج المشتركة في الضفة الغربية وقطاع غزة وأشار أبو جيش إلى أن بعض هذه التدخلات، لا سيما في قطاع غزة، شكلت نماذج ملهمة شجعت مؤسسات وجهات مانحة أخرى على تبني توجهات مشابهة في دعم التمكين الاقتصادي والاستجابة للاحتياجات المحلية.

كما أكد أبو جيش على أهمية نقل وتطوير تجربة الإغاثة الزراعية في العمل ضمن نهج العناقيد والتجمعات الجغرافية إلى المنطقة، بما يتيح بناء تدخلات أكثر تكاملًا تستجيب للاحتياجات المشتركة للمجتمعات المحلية وتعزز فرص التنمية فيها.

وأضاف أن تجربة العمل المشترك مع الوكالة البلجيكية أكدت أهمية تكامل الجهود التنموية ودعم المجتمعات المحلية، لافتًا إلى أن التحديات القائمة تتطلب مزيدًا من التنسيق بين المؤسسات الأهلية والرسمية والجهات المانحة والبعثات الدبلوماسية، خصوصًا مع اقتراب موسم قطف الزيتون، بما يسهم في دعم المزارعين وتعزيز قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم ومواصلة أنشطتهم الزراعية.

من جهتها، أكدت السيدة هايدي دي باو، مديرة الوكالة البلجيكية في فلسطين، التزام الوكالة بمواصلة دعم البرامج والمبادرات التي تعزز صمود المجتمعات الفلسطينية وتوسع فرصها الاقتصادية والتنموية، مشيدة بالشراكة القائمة مع الإغاثة الزراعية وما نتج عنها من تدخلات وممارسات تنموية مؤثرة. كما أعربت عن تقديرها للمشاركة الفاعلة من ممثلي الهيئات المحلية والمجتمعات المستهدفة، وحرصهم على عرض احتياجاتهم وتطلعاتهم بصورة مباشرة.

وفي ختام الزيارة، زار الوفد مشروع المشتل الزراعي "حوا" الذي تديره الريادية تسنيم عبد الجواد، إحدى المستفيدات من مشروع "تمكين: الشباب المهمش يؤسس مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر مستدامة - المرحلة الأولى".

وقدمت تسنيم عرضًا حول رحلتها منذ انطلاق مشروعها، وكيف ساهم الدعم الذي تلقته في تطوير المشتل وتعزيز قدرته التشغيلية، كما استعرضت أبرز التحديات التي تواجهها حاليًا، إلى جانب رؤيتها وخططها المستقبلية لتوسيع النشاط وتطوير المشروع والوصول إلى أسواق وفرص جديدة.

وشكلت الزيارة فرصة للاطلاع على نموذج واقعي لأثر برامج التمكين الاقتصادي في مساعدة الشباب على تطوير مشاريعهم وتحويل أفكارهم إلى أنشطة اقتصادية قابلة للاستمرار والنمو، بما يعزز فرص العمل والدخل ويسهم في دعم الاقتصاد المحلي.

واختتمت الجولة بالتأكيد على أهمية استمرار الشراكات والتعاون بين المؤسسات المحلية والجهات الدولية، وتطوير تدخلات تنموية تنطلق من احتياجات المجتمعات المحلية، وتتيح للشباب والمزارعين وأصحاب المشاريع تعزيز قدراتهم والحفاظ على مصادر دخلهم وتطويرها.