الإغاثة الزراعية تناقش مسودة دراسة حول واقع الخدمات الإنسانية للأسر النازحة في غزة

2026-09-29

date_range

ناقشت جمعية التنمية الزراعية "الإغاثة الزراعية" مسودة دراسة ميدانية تحليلية حول واقع الخدمات الإنسانية المقدمة للأسر النازحة في قطاع غزة، خلال لقاء جمع عاملين وفاعلين في المجال الإنساني، وممثلين عن المؤسسات والجهات العاملة في قطاعات الإغاثة والاستجابة، إلى جانب ممثلين عن مواقع ومخيمات النزوح وطاقم "الإغاثة الزراعية."

ونُفذت الدراسة ضمن جهود المناصرة في إطار مشروع "تعزيز الوصول للخدمات الطارئة والمنقذة للحياة في مجالات الأمن الغذائي والمياه والصرف الصحي للمجتمعات النازحة المتضررة من النزاع في قطاع غزة"، الممول من Diakonie Katastrophenhilfe، بهدف رصد واقع الخدمات وتحديد الفجوات بين الاحتياجات الفعلية للأسر النازحة ومستوى ونوعية الاستجابة المقدمة لها.

واستعرض اللقاء منهجية الدراسة وأدوات جمع البيانات، وأبرز النتائج والمؤشرات الميدانية التي خلصت إليها استناداً إلى الاستبيانات والمقابلات ومجموعات النقاش والملاحظات الميدانية، إلى جانب مناقشة مدى انعكاس النتائج على واقع الأسر في مواقع النزوح.

وتناولت الدراسة عدداً من القطاعات الأساسية، شملت المأوى، والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، والغذاء، والمواد غير الغذائية، وسبل العيش والخدمات الأساسية، إضافة إلى التحديات التي تواجه الأسر النازحة في مواقع النزوح.

وشهد اللقاء مشاركة ممثلين عن مجموعة المأوى (Shelter Cluster)، وبلدية غزة، ومصلحة مياه بلديات الساحل، والأونروا، إلى جانب ممثلين عن مواقع ومخيمات النزوح والعاملين في المجال الإنساني، الذين قدموا ملاحظات ومداخلات حول النتائج المطروحة وأولويات التدخل.

وفي محور المياه، ركز النقاش على الأضرار التي لحقت بمصادر المياه وخطوط التغذية ومحطات التحلية، وانخفاض كفاءة عدد من مرافق وشبكات المياه نتيجة الأضرار المتكررة، إضافة إلى الصعوبات التشغيلية الناجمة عن نقص الوقود وقطع الغيار والمستلزمات الفنية، وما يترتب عليها من تراجع في كمية المياه المتاحة وانتظام إمداداتها.

كما تناول المشاركون تحديات عدالة توزيع المياه والخدمات، مشيرين إلى أن تفاوت الإمدادات بين المناطق، إلى جانب محدودية الموارد، يزيد من صعوبة حصول الأسر النازحة على احتياجاتها الأساسية، ويستدعي تحسين إدارة الموارد وتعزيز التنسيق بين المؤسسات والبلديات والجهات المختصة.

وشملت المقترحات المطروحة ترشيد استهلاك المياه والحد من الهدر، وتحسين شبكات التوزيع الفرعية، والبحث عن مصادر بديلة، وتنفيذ حملات توعية في مواقع النزوح ومراكز الإيواء والأحياء، إلى جانب تعزيز مشاركة لجان الأحياء والمخيمات والمجتمع المحلي في تحديد الأولويات والاحتياجات.

وتطرق اللقاء إلى واقع البنية التحتية والخدمات العامة في المناطق المتضررة، والحاجة إلى تطوير آليات أكثر فاعلية لتحديد أولويات الاستجابة وتوجيه الموارد وفق حجم الاحتياج، مع التأكيد على أهمية الاستعداد لفصل الشتاء وتنفيذ تدخلات طارئة للحد من المخاطر التي قد تواجه الأسر النازحة، بما يشمل تحسين تصريف المياه ومعالجة بعض مشكلات الطرق وتوفير حلول أكثر أماناً للمناطق الأكثر تعرضاً للمخاطر.

وفي ختام اللقاء، اتفق المشاركون على مواصلة تطوير الدراسة في ضوء الملاحظات والمقترحات المطروحة، وتعزيز التنسيق مع البلديات ومصلحة المياه والهيئات المحلية ولجان المخيمات ومراكز الإيواء والجهات الإنسانية المختصة، إلى جانب عقد لقاءات متخصصة لمناقشة الاحتياجات والأدوار والتدخلات المطلوبة.

ومن المنتظر أن تسهم الدراسة، بعد استكمالها، في توفير قراءة ميدانية أكثر دقة لواقع الخدمات واحتياجات الأسر النازحة، بما يدعم التخطيط للاستجابة الإنسانية، ويساعد في تحديد الأولويات وتحسين جودة الخدمات وعدالة توزيعها، وتطوير التوصيات والمطالب الموجهة إلى الجهات المعنية.