الإغاثة الزراعية تختتم ورش إطلاق مشروع "المستقبل الشامل: التمكين الاقتصادي للنساء المهمشات والنساء ذوات الإعاقة في شمال الضفة الغربية" بورشة مركزية في نابلس
2026-04-15
date_rangeاختتمت جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) سلسلة ورش إطلاق مشروع "المستقبل الشامل: التمكين الاقتصادي للنساء المهمشات والنساء ذوات الإعاقة في شمال الضفة الغربية"، وذلك خلال ورشة مركزية عُقدت في مدينة نابلس، بمشاركة واسعة من ممثلي المؤسسات الشريكة والوزارات ذات العلاقة، إضافة إلى عشرات النساء والجمعيات التعاونية.
وافتتح الورشة رئيس مجلس إدارة الإغاثة الزراعية، المهندس سلام الزاغة، مرحباً بالحضور من مختلف المؤسسات، مؤكداً أن المشروع ينسجم مع سياسات وأهداف الإغاثة الزراعية في تعزيز حضور المرأة الفلسطينية، خاصة في ظل الظروف الراهنة، مشيراً إلى أن المؤسسة تؤمن بأن "المرأة الفلسطينية حينما تتمكن تُبدع".
وأوضح الزاغة أن المشروع يأتي بالشراكة مع البنك الدولي ومركز تطوير المؤسسات ووزارة المالية، بهدف التمكين الاقتصادي للنساء، خاصة المهمشات وذوات الإعاقة، في شمال الضفة الغربية. وأكد أن المشروع يأتي استجابة للتحديات الاقتصادية المتفاقمة التي تعاني منها محافظات الشمال، حيث ارتفعت معدلات البطالة وتضررت سبل عيش آلاف الأسر، مشدداً على أن الاستثمار في طاقات النساء يمثل ركيزة أساسية لتحقيق تنمية حقيقية ومستدامة.
وأوضح الزاغة أن المشروع سيقدم حزمة دعم متكاملة تشمل التمويل المباشر للمشاريع الصغيرة بواقع يصل إلى 6500 دولار لكل مشروع، إضافة إلى التدريب على ريادة الأعمال والمهارات الحياتية، والتوجيه المهني، وربط المنتجات بالأسواق. ويهدف المشروع، بحلول عام 2027، إلى تأسيس وتطوير 100 مشروع صغير تقوده نساء، وتحسين دخل أكثر من 150 أسرة، بما يعزز صمودها الاقتصادي ويمكن النساء من إدارة أعمالهن بكفاءة واحترافية.
من جانبه، رحب المدير العام للإغاثة الزراعية، الأستاذ منجد أبو جيش، بالحضور من كافة المؤسسات، وخاصة مركز تطوير المؤسسات الأهلية ووزارة الزراعة، مشيراً إلى أن المؤسسة تواصل عملها المكثف في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، ولم تنقطع عن تقديم خدماتها ومنحها حتى خلال فترات الحرب، وهو ما يعكس التزاماً عالياً تجاه الفئات المستهدفة.
وأضاف أبو جيش أن الإغاثة الزراعية تنفذ العديد من المشاريع المرتبطة بالمنح بدعم من البنك الدولي، بالشراكة مع عدد من المؤسسات، موضحاً أن التنافس الكبير على هذه المشاريع يتطلب من المتقدمات مراعاة جودة الأفكار، وملاءمتها لاحتياجات السوق والمجتمع، إضافة إلى فرص نجاحها واستدامتها. وأكد أن المؤسسة تركز في تدخلاتها على استهداف الفئات الأكثر هشاشة، بما يسهم في تعزيز صمودها الاقتصادي والاجتماعي.
بدوره، قدم ممثل مركز تطوير المؤسسات الأهلية، السيد محمد أبو الرب، مداخلة تناول فيها طبيعة المشاريع والمنح المقدمة، مشدداً على أهمية مراعاة البعد البيئي في الأفكار المقدمة، ومؤكداً استعداد المؤسسات الشريكة لتلقي الاقتراحات والشكاوى من المتقدمين. وأشار إلى أن العمل يتم من خلال 11 مؤسسة شريكة، من بينها الإغاثة الزراعية، لاستهداف نحو 900 سيدة.
ويأتي هذا المشروع بإدارة مركز تطوير المؤسسات الأهلية الفلسطينية (NDC)، وبتمويل من البنك الدولي، وإشراف وزارة المالية والتخطيط، حيث يهدف إلى تعزيز التشغيل الذاتي المستدام من خلال حزمة دعم متكاملة تشمل التدريب على ريادة الأعمال، والمساعدة المالية، والتوجيه المهني، والدمج في الأسواق. وتستهدف المبادرة صاحبات المشاريع القائمة والجديدة، لتمكينهن من إطلاق مشاريعهن أو تطويرها وتوسيع نطاقها في قطاعات حيوية للاقتصاد المحلي.
كما قدم طاقم المشروع خلال الورشة شرحاً مفصلاً حول آلية التقديم عبر الموقع الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي، واستعرضوا كافة البيانات المطلوبة من المتقدمات، قبل فتح باب النقاش للإجابة على استفسارات المشاركات وتوضيح مختلف جوانب تنفيذ المشروع.
ويُشار إلى أن مشروع "المستقبل الشامل" يُنفذ في محافظات جنين، نابلس، سلفيت، وطوباس لمدة 24 شهراً، ضمن جهود مستمرة لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، لا سيما النساء المهمشات وذوات الإعاقة في شمال الضفة الغربية.