الإغاثة الزراعية تعقد ملتقى لجان الحماية المجتمعية السنوي "حراس الأرض" في نابلس
2026-04-30
date_rangeعقدت جمعية التنمية الزراعية "الإغاثة الزراعية" في محافظة نابلس ملتقى لجان الحماية المجتمعية السنوي "حراس الأرض" المرحلة الاولى، بمشاركة اعضاء لجان الحماية المجتمعية محافظات نابلس، الأغوار، سلفيت، وقلقيلية، وبمشاركة ممثلي المؤسسات الشريكة، من بينها جمعية الهيدرولوجيين الفلسطينيين، ومركز الإرشاد النفسي، إلى جانب شركاء دوليين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والبلديات والمؤسسات الحقوقية.
ويأتي عقد هذا الملتقى بشكل سنوي بهدف استعراض واقع التحديات والمأمول لتجارب لجان الحماية المجتمعية واحتياجاتها في ظل الظروف الراهنة، بما يعكس توجه الإغاثة الزراعية نحو تعزيز الشراكة والمسؤولية المجتمعية من أجل تحقيق حماية متكاملة ومستدامة.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب مدير عام الإغاثة الزراعية، الأستاذ منجد أبو جيش، بالحضور، مؤكداً أهمية الدور الذي تضطلع به لجان الحماية المجتمعية في مختلف المناطق، لا سيما المهمشة منها. وأشار إلى الدور البارز الذي أدته هذه اللجان في قطاع غزة بعد حرب السابع من أكتوبر، وما أسهمت به في دعم المجتمع المحلي وتعزيز صموده.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة الإغاثة الزراعية، المهندس سلام الزاغة، أن "حراس الأرض" يجسدون نموذجاً حياً للصمود اليومي من خلال حماية الأراضي وتوثيق الانتهاكات والعمل في أصعب الظروف، مشدداً على أن مفهوم الحماية ينبع من المجتمع المحلي ذاته. وأوضح أن الإغاثة الزراعية، منذ تأسيسها عام 1983، تعمل على تعزيز السيادة الوطنية عبر تطوير البنية التحتية الزراعية، وتحسين خدمات المياه، ودعم التمكين الاقتصادي، وتعزيز العدالة البيئية.
وأضاف الزاغة أن لجان الحماية تلعب دوراً محورياً في الضفة الغربية وقطاع غزة، سواء في حماية موسم الزيتون أو إدارة مواقع النزوح وتقديم الخدمات الأساسية، مع التوجه لتوسيع نطاق عملها مستقبلاً من خلال الرقمنة، وتعزيز آليات التمويل المرن، وزيادة مشاركة النساء والشباب.
وخلال الملتقى، جرى عرض عدد من النماذج والتجارب العملية لعمل لجان الحماية المجتمعية منذ انطلاقها وحتى اليوم، إلى جانب استعراض الشراكات مع الممولين والشركاء المحليين، والتي أسهمت في دعم صمود المناطق المهمشة والمنكشفة وتحسين بيئتها الداخلية في كافة القطاعات والتي ساهمت في تحسين جودة قطاعات الخدمات الاساسية المقدمة للمجتمعات لا سيما دعم صمود المزارعين وحماية الأراضي والمراعي الطبيعية، والمساهمة في حماية آلاف الدونمات من المصادرة.
ومن جانبه استعرض المهندس سامي داوود، مدير مكتب جمعية الهيدرولوجيين الفلسطينيين في نابلس، تجربة تحالف مجموعة العمل الذي يضم عدداً من الشركاء، والذي شكّل نموذجاً مهماً في توحيد الجهود والعمل المشترك مع المزارعين ولجان الحماية للوصول إلى أفضل الخدمات للمجتمعات المحلية.
بدورها، تحدثت السيدة يوكومي كتسورا، ممثلة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا"، عن الأثر الملموس للجان الحماية على الأرض، مستندة إلى مشاهداتها خلال زيارتها لفلسطين، معربة عن أملها في أن تسهم الخطط المشتركة مع "جايكا" في تعزيز صمود المواطنين في أراضيهم.
وخلال الملتقى قدمت كل من لجنتي بلدتي دوما وديراستيا عروضاً لتجاربها في بناء وتشكيل لجان الحماية المجتمعية واعداد الخطط المجتمعية طويلة الامد للحد من المخاطر الطبيعية والبشرية وإدماجها بسبل العيش الكريم واستغلال الموارد المتاحة في المجتمعات المهمشة، كما تناولت أبرز محطات العمل والتحديات والاحتياجات الأساسية، إضافة إلى أهم النتائج التي تحققت على أرض الواقع.
وفي ختام الملتقى، أُعلن عن اطلاق الخطط المجتمعية لخمسة عشر موقعاً، والتي تُقدّر قيمتها التقديرية بنحو 20 مليون دولار أمريكي والتي عدت حديثاً من قبل الاغاثة الزراعية ولجان الحماية المجتمعية في المواقع المستهدفة في اربع محافظات وهي نابلس،سلفيت،الخليل وبيت لحم.
وفي الختام عُقدت جلسة نقاش خُصصت لتحليل نقاط القوة، الضعف،التحديات والفرص في عمل لجان الحماية، والخروج بتوصيات ركزت على تعزيز الشراكات، وتطوير آليات التمويل، وزيادة مشاركة النساء والشباب، بما يعزز فاعلية عمل اللجان وصمود المجتمعات المحلية، في ظل التأكيد على أن هذه اللجان تمثل حاجة أساسية وليست رفاهية في الواقع الفلسطيني الراهن.