الإغاثة الزراعية تعقد ورشة عمل لمناقشة هشاشة البنية التحتية في غزة وتداعياتها على قطاع المياه والأوضاع المعيشية
2026-05-06
date_rangeعقدت جمعية التنمية الزراعية "الإغاثة الزراعية" ورشة عمل متخصصة لمناقشة وتطوير مسودة "ورقة حقائق" حول هشاشة البنية التحتية في قطاع غزة، وانعكاساتها على قطاع المياه والأوضاع المعيشية للنازحين داخلياً، وذلك ضمن مشروع "تعزيز الوصول إلى الخدمات الطارئة والمنقذة للحياة في مجالات الأمن الغذائي والمياه والصرف الصحي"، الممول من مؤسسة Diakonie Katastrophenhilfe.
وتأتي هذه الورشة في إطار جهود الإغاثة الزراعية لتعزيز قضايا المناصرة ذات الأولوية، وفي ظل الحاجة الملحّة لتقديم رؤية علمية وميدانية تعالج انهيار المرافق الحيوية، وتسهم في وضع خارطة طريق للتعافي وإعادة الإعمار في مرحلة حرجة يمر بها القطاع.
واستندت الورقة إلى منهجية تحليل ميداني وعلمي شملت رصد الأضرار الواسعة التي لحقت بالمرافق الحيوية، إلى جانب استقصاء آراء الخبراء والمختصين. وتناولت الورقة واقع التدهور المتسارع في الخدمات الأساسية، نتيجة استهداف شبكات المياه والصرف الصحي وتراكم الركام، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمات الصحية والبيئية.
وشهدت الورشة حضوراً فاعلاً لنخبة من الخبراء والمختصين في مجالات المياه والبيئة، إلى جانب طواقم الإغاثة الزراعية، حيث جرى استعراض رؤية استراتيجية تركز على ضرورة إنشاء هيئة مستقلة لإدارة ملف إعادة الإعمار بشفافية، وبما يستجيب للاحتياجات الفعلية للمجتمع.
وأكد المشاركون أن التعافي لا ينبغي أن يقتصر على إصلاح الأضرار، بل يجب أن يتجه نحو بناء بنية تحتية أكثر متانة وقدرة على الصمود، بما يعزز كرامة الإنسان واستقرار المجتمع.
وتطرقت النقاشات إلى أهمية دعم البلديات بالمعدات والآليات اللازمة لمعالجة النفايات وإصلاح شبكات الصرف الصحي، إضافة إلى إعادة تأهيل شبكات الكهرباء بطرق مستدامة، والاستثمار في الطاقة الشمسية للحد من الاعتماد على المصادر التقليدية.
كما شدد المشاركون على أهمية المرحلة الإغاثية العاجلة، والتي تمتد لستة أشهر، وتشمل إزالة الركام وفتح الطرق الرئيسية لتسهيل وصول المساعدات وحركة الطوارئ، مؤكدين ضرورة إشراك المهندسين المحليين والبلديات في التخطيط والتنفيذ لضمان جودة التدخلات واستدامتها.
وخلصت الورشة إلى ضرورة تعزيز الشراكة مع المنظمات الدولية لتمويل مشاريع إعادة الإعمار، وتحسين أوضاع النازحين من خلال إنشاء مراكز إيواء مؤقتة وآمنة، بدلاً من المخيمات المعرّضة للمخاطر، إلى جانب تكثيف جهود المناصرة والضغط الدولي لتسهيل إدخال مواد البناء، خاصة الإسمنت.
وفي ختام الورشة، أكدت "الإغاثة الزراعية" استمرارها في تنظيم مثل هذه اللقاءات التخصصية، بما يسهم في تطوير تدخلات قائمة على الأدلة، تلبي احتياجات المجتمع المحلي وتدعم صموده.