سهل كفيرت ... الإغاثة الزراعية تعيد للأرض لوزها
في سهل كفيرت الممتد بين عقابا والزبابدة بمحافظة جنين، حيث عرفت الأرض اللوزيات منذ سنوات طويلة، التقينا بالأستاذ عبد السلام أبو عرة، أحد خمسة مستفيدين من مشروع “تحسين سبل العيش والأمن الغذائي ونمو اقتصادي مستدام في الضفة الغربية وقطاع غزة – فلسطين”، الممول من مكتب الممثلية الهولندية (NRO).
على مساحة 25 دونماً، تمتد أشجار اللوز من صنف “أم الفحم” إلى جانب أشجار المشمش، في مشهد يعيد إلى السهل شيئاً من ذاكرته الزراعية التي غابت مع تراجع زراعة اللوزيات في المنطقة. عشرون دونماً احتضنت اللوز، فيما خُصصت خمسة دونمات للمشمش، مستفيدة من طبيعة الأرض ومناخ السهل الملائم لهذه الزراعات.
قبل نحو عام فقط، كانت الأرض في بداية الحكاية، أما اليوم فتقف الأشجار في مرحلة نمو واعدة، كأنها تعلن عودة الحياة إلى السهل من جديد. ويستفيد من المشروع خمسة مزارعين يعيلون نحو 25 فرداً، ما يجعل أثر المشروع يتجاوز الأرض ليصل إلى العائلات التي ترتبط رزقاً وحياةً بهذه الزراعة.
ولم يقتصر الدعم على توفير الأشتال فحسب، بل شمل شبكات ري وأسمدة وسياجاً وشبكاً أبيض للحماية من الإصابات الحشرية وتوفير الظل للبساتين، إلى جانب تدريبات متخصصة في الري والتقليم ومكافحة الأمراض الزراعية، بما يساعد المزارعين على العناية بمحاصيلهم وتحسين إنتاجهم.
ويقول أبو عرة إن اللوزيات كانت جزءاً أصيلاً من هوية سهل كفيرت، وإن هذا التدخل أعاد الأمل بعودة هذه الزراعة إلى مكانها الطبيعي في المنطقة.
ونُفذ المشروع من خلال جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية PARC) بالشراكة مع المركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (ESDC) واتحاد الجمعيات التعاونية الزراعية في فلسطين (PACU).،
بالتعاون مع وزارة الزراعة الفلسطينية.